الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
احديهما لا يؤثر؟؟ في شيئى لان الامر انما هو بظهر واحدة وقد صحت له ظهر واحدة فان قلت انما يصح العدول من صلوة صحيحة الى فائتة قبلها واما إذا لم تكن صحيحة مع قطع النظر عن العدول واريد تصحيحها بالعدول فلا يعقل الاجتزاء بها عن المعدول إليها لان صحة الصلوة حينئذ فرع العدول المتوقف على صحتها. قلت انما لا يجوز العدول عن صلوة مستقرة في البطلان لوقوع خلل فيها اما بزيادة ركن أو نقصه بحيث لا سبيل له الى تداركه. واما إذا لم تستقر في البطلان ويكون الحكم به حينئذ من جهة عدم سبيل له الى الاتيان بما يجب عليه في هذه الحالة مع بقائه على النية الاولى فلا مانع حينئذ من تحصيل طريق للصحة ولو بالعدول بل هذا احتيال من المصلى لصحة صلوته المعدود من فقهه وقد حكم السيد الطباطبائى (قدس سره) ببطلان الصلوتين ووجوب استينافهما معللا بعدم امكان اعمال قاعدة الفراغ مع قاعدة البناء على الاكثر حينئذ لان مقتضى قاعدة الفراغ كون الظهر تامة وما بيده ثالثة ومقتضى البناء على الاكثر كون ما بيده رابعة وكون الظهر ناقصة فيجب اعادة الصلوتين لعدم الترجيح في اعمال احدى القاعدتين فتسقطان. اقول وهذا التعليل عليل جدا إذ لو قلنا بان الاصول لا تجرى في اطراف العلم من جهة ان مقتضى تنجيز العلم الاجمالي كون اطرافها محكومة بحكم العلم فيجب فيها الاحتياط كما هو التحقيق واوضحنا الكلام فيه في محله بما لا مزيد عليه فلا مجال لتعارض القاعدتين وتساقطهما ضرورة ان تعارضهما فرع جريانهما وان قلنا بجريان الاصول في اطرافها وتساقطها عن الاثر لمعارضتها بمثلها فاللازم حينئذ الحكم بجريانهما في المقام وترتيب الاثر عليهما لعدم التعارض بينهما. وما ذكره من وقوع التعارض بينهما باعتبار استلزام كل منهما نفى الاخر فاسد من وجهين.