الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
(فائدة - ١٩) قال المحقق (قدس سره) " لو اوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجدبه لم يجب شرائها وتوقع وجودها بما عين له ولو وجدها باقل اشتراها واعتقها ودفع إليها ما بقى " انتهى والظاهر ان مستند الحكم موثق سماعة قال سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى ان يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسماة درهم فاشترى الوصي باقل من خمسمأة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة قال تدفع الى النسمة من قبل ان تعتق ثم تعتق عن الميت ". وفى الجواهر بعد ذكر الرواية قال: " وهى محمولة على صورة تعذر الموصى به ولو بقرينة حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح فلا يكون ترك الاستفصال فيه دليلا على العموم ومع التسليم يخص بظاهر اتفاق الاصحاب على عدم الجواز الا مع التعذر ترجيحا لعموم من بدله عليه وسماعة وان كان واقفيا الا انه ثقة فيكون الخبر من الموثق الذى قد فرغنا من اثبات حجيته في الاصول على انه منجبر بالشهرة أو عدم الخلاف. ولعل في قوله (ع) من قبل ان تعتق اشارة الى ما ذكرناه من قرب ذلك الى الموصى به باعتبار صيرورة دفع بقية المال إليها بمنزلة شرائها بالثمن المعين فتأمل جيدا.