الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
في معادل التركة ويسعى في الربع الباقي لمولاه. وهو محل نظر لان المزاحمة في مسألة الوصية انما هي بين مولى العبد الذى اوصى بعتقه المقتضى لنفوذ ما اوصى به بحق مولويته وورثة المولى التى لا تنفذ الوصية في ثلثى التركة الا باجازتهم وامضائهم والمزاحمة في باب الارث غير متحققة إذ لم يعلم من الروايات ان العبد يستحق على مولاه الانعتاق عليه قهرا مع عدم وفاء التركة بثمن رقبته حتى يزاحم حق المولوية المتعلق برقبته. والحاصل ان لكل من المولى ووارثه حقا في صورة الوصية فيتزاحمان ويتقدم حق الاول على الثاني إذا بلغ حقه ثلثة ارباع قيمة العبد ولا يتقدم حق الثاني واما في مورد الارث فلم يعلم استحقاق العبد انعتاقه على المولى مع عدم وفاء التركة بثمن رقبته حتى يزاحم حق المولى إذ الرقية مانعة عن رجوع التركة إليه وارتفاع المانع في غير صورة وفاء التركة بثمن رقبته غير معلوم. ومن غرائب الاوهام ما ذكره بعض الافاضل من المعاصرين (قدس سره) من رجوع الحدين الى حد واحد فقال في تقريب ما ذكره ما محصله ان الميزان في نفوذ الوصية وسرايتها الى ما زاد عن الثلث هو السدس فان زاحمت الورثة في سدس حقهم صحت الوصية ونفذت وان زاحمت الزائد عن سدس حقهم بطلت فان كانت المزاحمة مع الورثة فقط لا تصح الوصية الا إذا بلغ الثلث الموصى به ثلثة ارباع قيمة العبد لان الربع الباقي حينئذ مطابق لسدس سهم الورثة وان شئت توضيح ذلك فافرض قيمة العبد اثنى عشر درهما فإذا بلغ ثلث التركة تسعة دراهم وهو ثلثة ارباع قيمة العبد يكون ثلثاها ثمانية عشر درهما ونسبة ربع قيمة العبد وهو ثلثة دراهم الى ثمانية عشر نسبة السدس فتصح الوصية حينئذ وان لم يبلغ الثلث ثلثة ارباع قيمة العبد لا تصح الوصي لثبوت المزاحمة حينئذ في الزائد عن سدس سهم الورثة. هذا إذا لم يكن على الموصى دين. واما إذا كان عليه دين فان كان الثلث الموصى به بالغا سدس قيمة العبد تصح الوصية حينئذ لاجل ان المزاحمة حينئذ انما تقع في السدس ايضا وان شئت