الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
هو بلوغ الموصى به سدس قيمة العبد. يدل على ذلك صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام: " قال سئلني أبو عبد الله عليه السلام هل يختلف ابن ابى ليلى وابن شبرمة فقلت بلغني انه مات مولى لعيسى ابن موسى وترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه باثمانهم فاعتقهم عند الموت فسئلهما عيسى ابن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة ارى ان يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها الى الغرماء فانه قد اعتقهم عند موته. وقال ابن ابى ليلى ارى ان ابيعهم وادفع اثمانهم الى الغرماء فانه ليس له ان يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم وهذا اهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده الى السماء فقال سبحان الله يابن ابى ليلى متى قلت هذا القول والله ما قلته الا طلب خلافى فقال أبو عبد الله عليه السلام عن راى ايهما صدر قال قلت بلغني انه اخذ براى ابن ابى ليلى وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه قال فمع ايهما من قبلكم قلت له مع ابن شبرمة وقد رجع ابن ابى ليلى الى راى ابن شبرمة بعد ذلك فقال اما والله ان الحق لفى الذى قال ابن ابى ليلى وان كان قد رجع عنه فقلت له هذا ينكر عندهم في القياس فقال هات قايسنى فقلت انا اقايسك فقال لتقولن باشد ما يدخل فيه من القياس فقلت له رجل ترك عبد الم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمأة درهم ودينه خمسمأة درهم فاعتقه عند الموت كيف يصنع قال يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمأة درهم وياخذ الورثة مأة درهم قلت اليس قد بقى من قيمة العبد ماة درهم من دينه فقال بلى. قل اليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال بلى قلت اليس قد اوصى للعبد بالثلث من المأة حين اعتقه فقال ان العبد لا وصية له انما امواله لمواليه فقلت له فان كان قيمة العبد ستمأة درهم ودينه اربعمأة قال كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء اربعمأة درهم ويأخذ الورثة مأتين ولا يكون للعبد شيئى قلت له فان كان قيمة العبد ستمأة درهم ودينه ثلثمأة درهم فضحك وقال من ههينا اتى اصحابك جعلوا الاشياء شيئا واحدا