الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥
مختار الشيخين (قدس سرهما) أو على سبيل المثال لما زاد عن الموصى به مطلقا حتى ينطبق على مختار من اطلق القول بصحة الوصية له والسعى في البقية من دون تحديد لا وجه له مع ظهور الرواية في التحديد بحد معين. والحاصل ان المتصور في المقام في بادى النظر صور: الاولى نفوذ الوصية وصحتها مطلقا مع بقاء العبد على رقيته. والثانية بطلان الوصية مطلقا والثالثة نفوذ الوصية مطلقا وصيرورة العبد معتقا بمقدار ما وفى الموصى به بقيمته مبعضا في الحرية والرقية مشتركا بينه وبين الورثة. والرابعة نفوذ الوصية مطلقا وصيرورة العبد معتقا بكله من قبل الوصية مع وجوب السعي عليه للورقة بمقدار سهمهم منه. والخامسة نفوذ الوصية إذا بلغ الموصى به حدا محدودا من قيمة العبد وصيرورته معتقا حينئذ مع وجوب السعي عليه للورثة بمقدار ما يبقى من حقهم عليه رعاية للحقين مع تزاحمهما وتواردهما على محل واحد وقد استفيد من الروايات بطلان الصور الثلث الاول واتفقت كلمات الاصحاب (قدس سرهم) عليه ايضا. اما الاولى فلرجوعها الى صيرورة العبد قنطرة لرجوع الموصى به الى الورثة وهو خلاف مقصود الموصى فيبطل. واما الثانية فلوجود مقتضى الصحة وانتفاء المزاحم الا في بعض صوره فلا مجال للحكم ببطلانها مطلقا. واما الثالثة فلبطلان التبعيض في الحرية والرقية الا في المكاتب فيدور امر العبد مع عدم بلوغ الموصى به قيمة رقبته بين امرين تقديم حق الموصى على حق الورثة المقتضى لعتق العبد وسعيه بالنسبة الى سهم الورثة وتقديم حق الورثة المقتضى لبطلان الوصي فجعل الشارع لذلك حدا محدودا فإذا بلغ الموصى به مقدار ثلثة ارباع قيمة العبد قدم حق الموصى فيعتق العبد حينئذ ويسعى في سهم الورثة وان