الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢٤
مقصود الموصى ولا مجال لان يقال بصحة الوصية حينئذ وصيرورة الموصى به متمحضا في ثمن رقبته فيصير العبد حينئذ عتقا على مولاه من قبل الوصي والا لزم ان يكون للموصى ولاية [١] على المولى بجعل عبده معتقا بالوصية له واللازم باطل بالضرورة فلا سبيل الى صحة الوصية على كل تقدير فتبطل. واما الوصية لعبده فهى جائزة لانه كما يجوز للمولى عتق عبده فكذلك يجوز له اختيار ما هو وسيلة الى عتقه بان يوصى له بشئ مشاعا أو معينا فيتمحض في ثمن رقبته فتصح الوصية وتعتق رقبة العبد من قبل الوصية فان ساوى الموصى به ثمن الرقبة فهو وان زاد عليه تعتق من معادل ثمنها من الموصى به وتعطى الفاضل وانما الكلام فيما إذا لم يف الموصى به بثمن رقبته فقيل تصح مطلقا ويعتق العبد ويسعى في الباقي وقيل تصح إذا كان الموصى به اكثر من سهم الورثة في العبد وان تعادلا أو زاد سهم الورثة على الموصى به بطلت الوصية والتحقيق انه إذا بلغ الموصى به ثلثة ارباع قيمة العبد تصح الوصية فيعتق العبد من قبل الوصية ويسعى في الربع الباقي للورثة لرواية الحسن ابن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام: " في رجل اوصى لمملوكه بثلث ماله قال فقال يقوم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميت فان كان الثلث اقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة وان كان الثلث اكثر من قيمة العبد اعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة فانها تدل على ان الحد الذى تصح معه الوصية ويصير سببا لعتق العبد وسعيه في الباقي للورثة هو بلوغ الموصى به ثلثة ارباع قيمة العبد. وحمل الحد المزبور على سبيل المثال لما زاد عن النصف حتى ينطبق على
[١] فان قلت هذا إذا لم يكن الوصية للعبد باجازة المولى. قلت مجرد اجازة المولى في الوصية لعبده لا تستلزم الاذن في عتقه حتى يكون عتقه بسبب الوصية التى باجازة المولى مستندا إليه (منه)