الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
والحاصل ان الحق الواحد مع بقائه على وحدته يستحيل رجوعه الى متعدد على سبيل الاستقلال فلا مناص حينئذ الا عن الالتزام بالاشاعة والاشتراك وما توهمه بعض من ان الاشتراك انما يتطرق فيما يقبل التجزى والانقسام لان مرجع اشتراك اشخاص متعددة في عين الى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة منها فعند اجتماع اسباب متعددة على حق واحد واعمال كل منها يدور الامر بين امرين استقلال كل منها في التأثير واشتراك الجميع في الاثر والثانى باطل لعدم تطرق الاشتراك فيه لعدم تجزيه فتعين الاول في غير محله. لما بيناه مرارا في الفوائد السابقة من ان مرجع الاشتراك الى ضعف تعلق حقوق الشركاء وعدم استحقاق كل منهم العين المشاعة على وجه التمام لا الى تعلق حق كل منهم بكسر مشاع حتى لا يتطرق فيما لا يقبل التجزى والانقسام مع انه لو سلم عدم تطرق الاشتراك فيه لزم سقوط الاسباب المتعددة المجتمعة على محل واحد حينئذ ان تساووا في التأثير أو تقدم الاقوى منها ان كان لا استقلال كل منها في التأثير. ضرورة ان الاسباب المتعددة إذا اجتمعت على محل واحد تشترك في التأثير ان كان المحل قابلا للاشتراك والا تتعارض وتتساقط مع تكافؤها والا يتقدم الاقوى منها وكيف كان فلا وجه لاستقلال كل منها في التأثير على كل حال. ومن غرائب الاوهام ما ذكره السيد الطباطبائى في تعليقته على متاجر شيخنا الانصاري (قدس سرهما) من تعقل تعدد الملاك لمال واحد على سبيل الاستقلال فقال في ذيل قوله بخلاف المال. " اقول قد عرفت ان في المال ايضا يعقل تعدد الملاك والوجه في التنزيل على الاشاعة ليس عدم معقولية التعدد على وجه الاستقلال بل ظهور الادلة فيه بمساعدة حكم العرف وفهمهم وهذا الوجه موجود في الحق ايضا كما سيأتي بيانه " انتهى واشار بذلك الى ما ذكره في اول المسألة فقال في ذيل كلام المصنف