الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٧
بخلاف محل البحث. الثاني استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقى الحصص غاية الامر مع اختلاف الورثة في الفسخ والامضاء تبعض الصفقة على من عليه الخيار فيثبت له الخيار ووجه ذلك ان الخيار لما لم يكن قابلا للتجزية وكان مقتضى ادلة الارث كما سيجئ اشتراك الورثة فيما ترك مورثهم تعين تبعضه بحسب متعلقه فيكون نظير المشتريين لصفقة واحدة إذا قلنا بثبوت الخيار لكل منهما. الثالث استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار فيشتركون فيه من دون ارتكاب تعدده بالنسبة الى جميع المال لا بالنسبة الى حصة كل منهم لان مقتضى ادلة الارث في الحقوق الغير القابلة للتجزية والاموال القابلة لها امر واحد وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة الا ان لتقسيم في الاموال لما كان امرا ممكنا كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع الى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة بخلاف الحقوق فانها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها فلا يجوز لاحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل ولا في حصته فافهم. وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع وهو ان يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لامن حيث كونه مجموعا فيجوز لكل منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الاخر لتحقق الطبيعة في الواحد وليس له الاجازة بعد ذلك كما انه لو اجاز الاخر لم يجز الفسخ بعده لان الخيار الواحد إذا قام بماهية الوارث واحدا كان أو متعددا كان امضاء الواحد كفسخه ماضيا فلا عبرة بما يقع متاخرا عن الاخر لان الاول قد استوفيه ولو اتحدا زمانا كان ذلك كالفسخ والامضاء من ذى الخيار بتصرف واحد لا ان الفاسخ مقدم كما سيجئ في احكام التصرف " انتهى. اقول اما ما ذكر مستندا للوجه الاول فلا ريب في فساده لعدم تعقل رجوع الحق الواحد الى متعدد على ان يكون كل منهم مستقلا فيه والا لزم اول الحق الواحد الى حقوق متعددة وهو خلف للفرض