الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٦
واما إذا كان ما انتقل عن الميت مما يحرم عنه الوارث كما إذا باع ارضا بخيار وترك ثمنها فالزوجة حينئذ كسائر الورثة ترث منه ولها خيار الفسخ وإذا اختارت الفسخ تنتقل إليها من الارض في مقابل سهمها من الثمن لان الفسخ حل للعقد من حين الفسخ فتملك قسطا من الارض بالفسخ ولا يكون ابطالا للعقد من راس حتى ترجع الى الميت وتنتقل عنه الى الورثة ارثا فتحرم عنها الزوجة وما يظهر من كلماتهم انه لو قلنا بثبوت الخيار للزوجة في الصورتين واختارت الفسخ فلا ترث في الصورة الاولى من الارض وترث من الثمن في الصورة الثانية في غير محله إذ لا محال لهذا الحكم بعد الالتزام بان الفسخ حل للعقد من حين الفسخ لا ابطال له من راس. فان قلت مقتضى ما ذكرت حرمان الزوجين عن الدية في قتل العمد لان الحكم حينئذ ابتدائا هو القصاص المحروم عنه الزوجان والدية تثبت بدلا عنه مع ان الاجماع قائم على انهما يرثان من الدية سواء ثبتت اصالة أو صلحا. قلت الدية بدل عن دم المقتول عمدا أو خطا غاية الامر ان له في الصورة الاولى بدلين القصاص والدية مع تقدم الاول على الثاني ولذا إذا هرب قاتل العمد الى ان مات يؤخذ الدية من ماله فلا تكون الدية بدلا عن القصاص حتى يحرم عنها الزوجان وانما تكون بدلا عن دم المقتول فيرثها من يرث المال ومنهم الزوجان. والثانى في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع انه حق واحد غير قابل للتجزية والتقسيم وقد ذكر شيخ مشائخنا الانصاري قدس سره في متاجره فيه وجوها فقال: الاول ما اختاره بعضهم من استحقاق كل منهم خيارا مستقلا كمورثه بحيث يكون له الفسخ في الكل وان اجاز الباقون نظير حد القذف الذى لا يسقط بعفو بعض المستحقين وكذلك حق الشفعة على المشهور واستند في ذلك الى ان ظاهر النبوى المتقدم وغيره ثبوت الحق لكل وارث لتعقل تعدد من لهم الخيار بخلاف المال الذى لا بد من تنزيل مثل ذلك على ارادة الاشتراك لعدم تعدد الملاك شرعا لمال واحد