الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٥
في الاول صرح به فخر الدين في الايضاح وفسر به عبارة والده كالسيد العميد وشيخنا الشهيد في الحواشى ورابعها عدم الجواز في تلك الصورة والاشكال في غيرها صرح به في جامع المقاصد انتهى ". وفيه ان استغراق دين الميت لتركته لا يكون مانعا من ارث المال ايضا إذ اعيان التركة حينئذ منتقلة الى الورثة ولا ينافيه تأخر الارث عن الدين لان المراد منه انه ما لم يؤدوا الورثة ديون الميت لا يرجع إليهم التركة طلقا لا انهم لا يرثونها اصلا ما لم يؤدوا الدين. والتحقيق ان ارث الخيار تابع لارث المال لان الخيار انما ثبت للمورث باعتبار انه حقه ويعود فائدته إليه فلو ثبت للوارث من دون ان يرث المال لزم عدم عود فائدته إليه وان يكون رجوع الخيار إليه حينئذ من قبيل رجوع الخيار الى الأجنبي المجعول له الخيار حيث يكون مرجعا في اعمال الخيار فسخا والزاما للغير من دون ان يكون له حق فيه وهذا مناف لكونه وارثا لحق الخيار الثابت لمورثه ولكن تبعيته لارث المال انما يقتضى منعه من ارث الخيار إذا كان ما انتقل الى الميت مما يحرم عنه الزوجة كما إذا ترك ارضا مشتراة بخيار فان الزوجة محرومة عن ارث الارض وثمنها. اما الثاني فلخروجه عن ملك الميت فلا يكون تركة له. واما الاول فلحرمان الزوجة عنه فلا مجال لارث الخيار حينئذ بالنسبة الى الزوجة إذ لو قلنا بان لها الخيار حينئذ لزم ان يكون لها اعمال الخيار لسائر الورثة لا نفسها إذ لاحق لها في الثمن بعد الفسخ ايضا إذ الفسخ حل للعقد من حين الفسخ لامن حين العقد فلا يرجع الثمن حينئذ بالفسخ الى الميت حتى يصير تركة له وترث منها الزوجة وانما يرجع بالفسخ كل من الثمن والمثمن مكان الاخر فيقوم الثمن مقام الارض التى صارت ملكا لغير الزوجة من الورثة فلا سهم للزوجة فيه كما لاسهم لها في الارض.