الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
(فائدة - ١٧) لا شبهة في ان الخيار في عقد البيع من الحقوق لا الاحكام لانه سلطنة لاحد المتعاقدين على الاخر وقد بينا في محله ان كل سلطنة على الغير من قبيل الحقوق وسلطنة الشخص على نفسه وجهاته من قبيل الاحكام. توضيح الحال ان عقد البيع ينحل الى بدليتين بدلية الثمن عن المثمن وبدلية المثمن عن الثمن فهو مركب من ايجابين في مرحلة تكوين العلقة فهو مبايعة في هذه المرحلة وكل من المتعاقدين موجب للبيع ويكون في عرض الاخر من حيث ايجاد العلقة القائمة بالمالين فهما متبايعان ولكن باعتبار ان المثمن اصل في مرحلة قصد البدلية والثمن تابع له صار احد العملين ايجابا والاخر قبولا واحد المتبايعين بايعا والاخر مبتاعا فظهر بهذا البيان ان عقد البيع لازم ذاتا ولا يستقل احدهما في حله كما لا يستقل في عقده واثباته نعم لهما الاجتماع على حله كما لهما الاجتماع على عقده واثباته فالسلطنة على الاقالة كالسلطنة على ايجاد العقد من شئون سلطنة الشخص على نفسه وجهاته فهى حكم لاحق ولذا لا تقبل الاسقاط. واما الخيار المجعول شرعا أو بجعل المتعاقدين فهو سلطنة جديدة ثبتت لاحدهما أو لكل منهما على الاخر في حل عمله بجعل الشرع أو بجعل المتعاقدين فهو حق ولذا يقبل الاسقاط باتفاق الاصحاب بخلاف السلطنة على رد العقد الفضولي وامضائه وجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة بالذات المسماة