الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٠
كلتا حالتى الجهل العلم فلا بد من نتيجة الاطلاق واما ان يكون محفوظا في حالة العلم فقط فلا بد من نتيجة التقييد وحيث لم يمكن ان يكون الجعل الاول متكفلا لبيان ذلك فلا بد من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الاطلاق والتقييد وهو المصطلح عليه بمتمم الجعل فاستكشاف كل من نتيجة الاطلاق والتقييد يكون من دليل آخر ". انتهى وهو فاسد من وجوه: الاول ان اخذ العلم بالحكم شرطا في تحقق هذا الحكم مستحيل ذاتا لاستلزامه تقدم العلم على الحكم المتقدم عليه تقدم المعلوم على العلم فلا يختص استحالته بالجعل الاول حتى تندفع باخذه شرطا له بالجعل الثاني. والثانى ان اختصاص مصلحة الحكم بحالة العلم به فقط موجب لتاثير العلم بالحكم في مصلحة الحكم وهو مستلزم للدور المحال ايضا لان الحكم منبعث عن المصلحة ومعلول عنها فلا يعقل ان تكون مصلحة الحكم منبعثة عن العلم به المتأخرة عنه والثالث انه يلزمه الاهمال الثبوتي في جعل الحكم وان زعم انه تخلص منه بعدم تطرق الاطلاق والتقييد اللحاظى في الجعل الاول لان الحاكم ان لاحظ الخمر في حد نفسها مثلا واثبت الحرمة لها من حيث هي يلزمه اطلاق الحكم بالنسبة الى الحالات الطارية والا فان قيدها بقيد فالحكم مقيد به حينئذ والحاكم لا يخلو من احد اللحاظين حتى يحتاح الى الجعل الثاني والاحتياج إليه انما يتم إذا كان الحاكم في حال الجعل الاول معرى عن اللحاظين وهو الاهمال الذى فر منه. والرابع ان الدليل ان كان كاشفا عن اخذ العلم بالحكم شرطا في تحققه فهو مأخوذ في موضوع الحكم بالجعل الاول ويستحيل حينئذ ان لا يعقل اخذه في الموضوع بالجعل الاول وان دل الدليل على اخذه كذلك في جعل اخر مترتب عليه فهو ماخوذ في موضوع حكم آخر يترتب على الاول. وكيف كان فما ذكره امر مستحيل من وجوه عديدة وما زعمه من ان وجوب الجهر والاخفات في مواضعهما ووجوب القصر على المسافر من هذا الباب لاشتراطهما