الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١
إليه بقائه كما في المقام فلا مجال لما ذكرت ضرورة ان الطهارة وملك العين وعلقة الزوجية ونحوها انما تحدث بحدوث اسبابها ولا يدور بقائها مدار الاسباب والا لزم ان لا تبقى اصلا إذ لا بقاء لا سبابها وهى الوضوء والصيغة والثالث ان مفهوم الفسخ والطلاق والانتقاض بالحدث وارتفاع الخبث بالغسل مثلا يتوقف على ثبوت مقتضى الدوام والا لا يتحقق فسخ ولا طلاق ولا نقض ولا ازالة اترى ان انقضاء امد الاجارة أو التزويج فسخ أو طلاق كلا ثم كلا فاحتمال تحقق احد هذه الامور عقيب السبب لا يجامع الا مع اطلاقه وعدم تحديده. وبالجملة اطلاق السبب في هذه الموارد وامثالها في غاية الوضوح فكيف يقال انه لا طريق لاستكشافه الا بالوحى وهل هذا الاوسوسة في البديهيات. ثم انه بعد ما زعم ان احراز المقتضى بالنسبة الى الاحكام الشرعية مما لا سبيل إليه فسر المقتضى اللازم احرازه ففى باب الاستصحاب على مختار شيخنا العلامة الانصاري قده بالمقتضى بالنسبة الى نفس الاستصحاب لا مقتضى المستصحب وقال ان اليقين اما يتعلق بامر مرسل في عمود الزمان أو مهمل أو مقيد بزمان معين فان كان مقيدا فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب بعد انقضاء الزمان الذى اخذ قيدا فيه وان كان مهملا كخيار الغبن المردد بين كونه فوريا أو استمراريا فكذلك لان متعلق اليقين مردد بين ان يكون مرسلا أو مقيدا فيقتصر فيه على القدر المتيقن واما الاول فيجرى الاستصحاب فيه لارسال متعلقه من حيث عمود الزمان والشك انما هو في ارتفاعه برافع زماني لا بانقضاء زمانه انتهى اقول مجرد ارسال متعلق اليقين بحسب الزمان مفارقا من اطلاق وجوده كما هو صريح كلامه حيث صرح بان كل ما يحتمل كونه مانعا ورافعا يحتمل دخل عدمه في موضوع الحكم فلا يتحقق معه الاطلاق لا يكفى في اجراء الاستصحاب لان الموضوع مردد حينئذ بين ان يكون مطلقا ومحدودا فيجب الاقتصار حينئذ على ما لم يتعقب بما يحتمل كون وجوده مانعا أو عدمه قيد العدم تعلق اليقين حينئذ الا بالمحدود