الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
وبهذا البيان تبين انه لا ينافى اعتبار تصديق الولد حينئذ مع حكمهم بتعدى التوارث الى الاطراف فبان بهذا البيان وجه الفرق بين حكمهم بتعدى التوارث في المقام مع اعتبارهم التصادق وحكمهم بعدم تعدى التوارث في المتصادقين على نسب غير التولد. والحاصل ان مرجع اعتبار التصادق في المقام الى عدم التكذيب فقط فيتعدى التوارث عنهما الى الاطراف بخلاف اعتبار التصادق في غير التولد فان اعتباره انما هو بحسب نفسه لا باعتبار اوله الى عدم التكذيب والانكار. فاندفع بما بيناه ما اورده قدس سره في الروضة من ان الفرق بينه وبين غيره من الانساب مع اشتراكهما في اعتبار التصادق غير بين مع انه لو قلنا باعتبار التصادق في المقام تحقيقا فوجه الفرق ظاهر ايضا لان تصادقهما على التولد موجب لثبوت الولادة إذ لا مرجع لها غيرهما فيتعدى عنهما الى الاطراف واما التصادق في غير التولد فلا يوجب ثبوت النسبة لعدم مرجعيتهما الا في الطرفية الثابتة لانفسهما كما اوضحناه لك فلا يتعدى عنهما الى سائر الاطراف التى كل منهما في عرض الاخر ولا يتبع بعضها بعضا. ثم اعلم انهم قالوا إذا اقر بغير الولد للصلب وصدقه المقر به صح وتوارثا إذا لم يكن لهما ورثة مشهورون وهو كذلك لان نفوذ اقرارهما على انفسهما انما يقتضى توارث كل منهما عن الاخر بالنسبة الى حقوق انفسهما دون حقوق ورثتهما فلا يؤثر تصادقهما في التوارث الا مع عدم ورثة لهما.