الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
(فائدة - ١٥) اتفق الاصحاب " قدس سرهم " على عدم ثبوت النسب بالاقرار الا في الاقرار بالولد من صلبه بلا واسطة بقيود ثلثة. الاول كون البنوة ممكنة. والثانى كون المقربه مجهولا. والثالث ان لا ينازعه فيه منازع ولا يعتبر تصديق الولد ان كان صغيرا اتفاقا وهل يعتبر تصديقه ان كان كبيرا ظاهر كلام الشيخ في النهاية العدم وفى المبسوط يعتبر ولا يثبت النسب في غير الولد الا بتصديق المقر به وإذا اقر بغير الولد للصلب ولا ورثة له وصدقه المقر به توارثا بينهما ولا يتعدى التوارث الى غيرهما وهل يثبت نسب الولد باقرار الام ام يختص باقرار الاب فيه خلاف فالاكثر حكموا بالاول واقتصر جماعة على اقرار الاب استنادا الى انه خلاف الاصل فيقتصر فيه على موضع اليقين. تحقيق الامر يتوقف على بيان وجه الفرق بين الاقرار بالولد ووجه نفوذه والتعدى عنهما الى الحواشى والاطراف وبين الاقرار بغيره من الارحام ووجه عدم نفوذه الا مع تصادقهما وعدم التعدي عنهما الى غيرهما الا مع التصادق. فاقول مستعينا بالله تعالى ان الاقرار بالولد الاقرار بالولادة ولها اطراف ثلثة الوالد والوالدة والولد ومن المعلوم اختلافها في الطرفية فان الاولين منشأ للولادة وهى صادرة منهما صدور الفعل من فاعله دون الاخير فانه متعلق للولادة وهى واقعة عليه