شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٤ - موانع الصرف
والعدل: يمنع صرف الصفة المعدولة عن أصلها، ك- «رُباع» و «مربع»، وك- «أُخَر» فى: «مررتُ بِنسْوةٍ أُخَرَ»؛ إذ القياس بنسوةٍ آخر؛ لأنّ اسم التفضيل المجرّد عن اللام والاضافة مفرد مذكّر دائماً. ويقدّر العدل فى ما سمع غير منصرف وليس فيه سوى العلميّة،
______________________________
رابعاً: (والعدل:) وهو تحويل الاسم عن صيغته الاصلية إلى صيغة
أخرى مع إتحاد المعنى، فانه (يمنع صرف الصفة المعدولة) أى: الصفة
التى عُدلت وتحوّلت (عن أصلها، ك- «رُباع» و «مَرْبَع») فانهما عُدِلا وتحولا
من: أربعة أربعة، تقول «جاءنى الناس رُباع مَرْبَع» يعنى: أربعة أربعة، فالأربعية
صفة، فحينما عدلت هذه الصفة عن صيغتها الأصلية- وهى: أربعة- صارت غير منصرف.
(وك- «أُخَر» فى) مثل ( «مررتُ بِنسْوة أُخر»؛ إذ القياس) والقاعدة أن يقال: (بنِسْوة آخَر، لأن) آخر إسم تفضيل، و (إسم التفضيل المجرّد) أى: الخالى (عن اللام والاضافة مفرد مذكر دائماً) فحيث عدل وتحول «آخر» إلى «أُخر» والآخرية صفة، فاجتمعت الصفة والعدل، فصار «أُخر» غير منصرف.
(ويقدّر العدل فى ما سمع) من العرب (غير منصرف و) الحال أنّه (ليس فيه سوى العلمية) يعنى: أنّ الاسماء التى إستعملها العرب غير منصرف، ولم يكن فيها من الامور التسعة غير العلمية، فيجب أن نعتبر تلك الاسماء معدولة عن صيغتها الأصلية، حتّى يجتمع فيها أمران: العدل والعلميّة، لِنصحِّح استعمال