شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٤ - أدوات النصب
ويجوز الفصل بالقسم، وبعد التالية للواو والفاء وجهان.
______________________________
المستقبل بعد زيارتك إياى.
أما أذا لم تقع «إذن» فى أول جملة الجواب، نحو: «أنا إذن اكرِمُك» أو لم تكن مباشرة ومُلصقة بالمضارع، بل كان بينهما فاصِل نحو: «إذن زيد يُكرِمُك» أو كان زمان الحال هو المقصود من المضارع، لازمان الاستقبال، نحو: «إذن اكرِمُك الآن» ففى كل هذه الفروض الثلاثة يكون المضارع الذى بعد «إذن» مرفوعاً لا منصوباً.
(و) لكن (يجوز الفصل) بين «إذن» وبين «المضارع» الذى بعدها (بالقسم) فتعمل «إذن» وتنصب المضارع الذى بعدها وإن فصل بينهما قسم، نحو: «إذَنْ واللهِ اكرِمَك».
(و) أمّا الفعل المضارع الذى وقع (بعد) «إذَنْ» (التالية للواو والفاء) أى: حال كون «إذن» واقعة بعد الواو أو بعد الفاء، نحو: «وإذن أكرمك» أو «فإذن اكرمك» ففى المضارع حينئذٍ (وجهان) من الإعراب:
الوجه الأول: رفع المضارع، لان حرف العطف- وهو الواو أو الفاء- بقية لما قبله، وليس فى أول الكلام، ومعلوم أنّه إذا كان حرف العطف فى وسط الكلام، ف- «إذَنْ» التى تكون بعد حرف العطف أيضاً تكون فى وسط الكلام، ومعه فلا تعمل «إذن» فى الفعل المضارع الذى بعدها.
الوجه الثانى: نصب المضارع، لان ما بعد حرف العطف جملة مستقلة، وفعل المضارع الذى بعد «إذن» ليس بعضاً من الكلام السابق، فتكون «إذن»