شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٣ - الرابع البدل
والبدل المباين، وهو إن ذكر للمبالغة سمّى: بدل البَداء، كقولك: «حبيبى قمرٌ شمسٌ» ويقع من الفصحاء.
أو لتدارك الغلط، فبدل الغلط،
______________________________
٤-
(والبدل المباين) وهو البدل الذى ليس نفس المبدل منه، ولا جزءاً منه، ولا كان المبدل
منه مشتملًا عليه.
(وهو إن ذكر للمبالغة سمّى: بدل البداء، كقولك: «حبيبى قمرٌ شمسٌ») ف- «شمس» بدل عن «قمر» وذكر البدل للمبالغة فى حسن الحبيب وجماله- فان الشمس أكثر نوراً من القمر- فكأنّما المتكلم حينما قال: «قمر» رأى أنه قَصّر فى بيان جمال حبيبه فقال: «شمس» لِيبيِّن إن جمال حبيبه أكثر من جمال «القمر» (و) هذا النوع من البدل- وهو بدل البداء- (يقع من الفصحاء) أى: يستعمل الفصحاء مثل هذا البدل لانّه حينما قال: «قمر» لم يكن سهواً منه، بل قال أولًا: «قمر» ثم قال: «شمس» لِيعظِّم جمال حبيبه فى ذهن السامع.
(أو) يأتى بدل المباين (لِتدارك الغلط) أى: أنّ المتكلم يَشتبه فيريد أن يذكر شيئاً فيجرى على لسانه غيره ويقول شيئاً آخر غلطاً وسهواً، ثم يصحِّح الغلط ويتدارك السهو ويذكر ما أراده (ف-) يسمّى هذا النوع من البدل المباين (بدل الغلط) وأمّا مثاله فهو