شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩١ - الرابع البدل
الرابع: البدل
وهو: التابع المقصود أصالة بما نسب إلى متبوعه.
وهو بدل الكلّ من الكل،
______________________________
هذا وقد جاء المصنف بمثالين: فالمثال الأوّل لتأكيد الضمير البارز، والثانى لتأكيد
الضمير المستتر.
[الرابع] البدل
(الرابع) من التوابع (البدل، وهو: التابع المقصود أصالة بما نسب إلى متبوعه) يعنى: الشىء الذى نسب إلى المتبوع كان المقصود الاصلى نسبة ذلك الشىء إلى البدل، كما تقول: «أكلتُ الرَغيفَ نصفَه» ف- «نصفه» بدل عن «الرغيف» والمقصود من الأكل ليس «الرغيف» كله، بل المقصود نصفه.
(و) البدل (هو) على أربعة أنواع:
١- (بدل الكلّ من الكلّ) وهو البدل الذى يكون ذاته عين ذات المبدل منه، وان كان معنياهما مختلفين، نحو قوله تعالى: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»[١] ف- «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» بدل الكل مِن الكل عن «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ»، و «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» هو عين «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» لان الذين انعم الله عليهم طريقهم هو الطريق المستقيم وان كان معنياهما مختلفين، فانّ «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» معناه: الطريق
[١] الفاتحة ٦: ١ و ٧ ..