شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٣ - التنازع
نحو: «حَسِبَنى وحَسِبْتُهما منطلقينِ الزيدانِ منطلقاً»، كما قاله بعض المحققّين.
______________________________
(نحو:
«حَسِبَنى وحَسِبْتُهما منطلقينِ الزيدانِ منطلقاً» كما قاله)» أى: قال: إن
ذلك ليس من باب التنازع (بعضُ المحققين) كابن هشام وغيره.
وأصل المثال هكذا «حسبنى وحسبتُهما الزيدان منطلقاً» التركيب: «حسبنى»: فعل، والنون للوقاية والياء مفعوله الأوّل «الزيدان»: فاعله. «حسبتُ»: فعل وفاعل «هما»: مفعوله الأوّل، وكلٌ مِن «حسبنى و «حسبتُهما» يَطلب مفعولًا ثانياً.
أمّا «حسبنى» فيطلب مفعولًا ثانياً مفرداً لان مفعوله الأول مفرد، والمفعولان يجب توافقهما فى الإفراد والتثنية والجمع.
وأمّا «حَسِبْتُهما» فيطلب مفعولًا ثانياً مثنّى لان مفعوله الأوّل مثنى، وليس فى الكلام ما يصلح للمفعولية سوى «منطلقاً» وهو مفرد لا يَصلح أن يكون مفعولًا إلا لِ- «حسبنى» فيبقى العامل الثانى «حسبتهما» بدون مفعول ثان، فان حذف رأساً تخيل أنه ضمير راجع إلى «منطلقاً» وهو لا يصلح لذلك لانه يطلب مفعولًا مثنى، وإن اضمر؛ فان جىء بضمير مفرد فلا يطابق المفعول الأوّل لِ «حسبتُهما» مع وجوب مطابقة المفعول الأوّل والثانى من حيث الإفراد والتثنية والجمع- وإن جىء بضمير لم يكن له مرجعاً- لان المرجع ليس غير «منطلقاً» وهو مفرد فلا يصلح لرجوع ضمير مثنى إليه- وحيث لم يجز حذف المفعول الثانى لِ «حسبتهما» ولا إضماره، وجب