شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٠ - الجوازم
ويختص «لم» بمصاحبة اداة الشرط، نحو: «ان لم تقم أقم»، وبجواز انقطاع نفيها، نحو: «لم يكن ثم كان».
ويختص «لما» بجواز حذف مجزومها، نحو: «قاربتُ المدينة ولما»،
______________________________
إلى الزمان الماضى، وجعل الموجَب منفياً.
(ويختصّ «لم» بمصاحبة أداة الشرط) يعنى: ينفرد «لم» عن «لمّا» بمجىء «لم» مع حرف الشرط (نحو: «إن لم تَقُمْ أقُمْ»).
(و) ينفرد أيضاً (بجواز انقطاع نفيها) أى: نفى «لم» بأن يصير الكلام الذى نفاه «لم» موجباً (نحو: «لم يكن ثم كان») فى مثل قولك: «زيد لم يكن ثم كان» يعنى: لم يكن موجواً قبل زواج أبيه، ثم صار موجوداً بعد ذلك.
بخلاف «لمّا» فانها لا تجتمع مع حرف الشرط فلا يجوز أن تقول: «إنْ لما ينصر زيد أنصر» كما لا يصح انقطاع نفيها، فلا يجوز ان تقول: «لَمّا ينصر زيد ثم نصر» لأنّ «لمّا» ينفى الماضى مستمراً إلى زمان التكلم، فمن قال: «لّما ينصر زيد» كان معناه: إن زيداً ما نصر إلى الآن، وهذا يُنافى ان يقول بعد ذلك «ثم نصر» بخلاف «لم» فانه ينفى الماضى لا نفياً باستمرار، فيصح ان يقال: «لم ينصر زيدٌ ثم نصر» بمعنى: انه ما نصر قبل يومين ثم نصر بعد ذلك فى اليوم الماضى.
(ويختص «لمّا» بجواز حذف مجزومها) أى: وينفرد «لمّا» عن «لم» بجواز حذف الفعل الذى هو بعد «لمّا» وقد جزمتْه «لمّا» (نحو: «قاربتُ المدينةَ ولّما») أى: ولمّا ادخلها، فحذف «ادخلها» الذى هو فعل مضارع جزمتْه