شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٧ - «الجار والمجرور والظرف»
وإذا كان كذلك أو اعتمد على نفى أو استفهام، جاز أن يرفع الفاعل، نحو: «جاء الذى فى الدارِ أبوه» و «ما عندى أحدٌ» و «أَ فِي اللَّهِ شَكٌ»[١].
______________________________
مستقراً عندى.
(وإذا كان) الظرف أو الجار والمجرور (كذلك) أى: كان صفة، أو صلة، أو خبراً، أو حالًا (أو) لم يكن شيئاً من ذلك ولكنّه (إعتمد) أى: إتّكأَ (على نفى أو استفهام) يعنى: كان قبل الظرف وقبل الجار والمجرور نفى أو استفهام (جاز أن يرفع) الظرف أو الجار والمجرور (الفاعل) أى: يرفع اسماً يكون بعده بناءاً على أن ذلك الاسم فاعل للظرف أو فاعل للجار والمجرور.
أمّا أمثلة ذلك فهى (نحو: «جاء الذى فى الدار أبوه») و: «جار رجلٌ فى الدار أبوه» و: «زيد عندى أبوه» و: «ضربت زيداً عندى أبوه» ف- «فى الدار» رفع الأب لانه صلة ل- «الذى» فى المثال الأوّل، وصفة ل- «رَجل» فى المثال الثانى، و «عندى» ظرف رفع «الأب» لانه خبر ل- «زيد» فى المثال الثالث، وحالٌ ل- «زيد» فى المثال الرابع.
(و) نحو: ( «ما عندى أحد») ف- «عندى» ظرف رفع «أحد» لِيكون فاعلًا له، لأن «عند» إعتمد على نفى قبله وهو «ما» النافية.
(و) نحو قوله تعالى: ( «أفى اللهِ شَكٌّ») ف- «شك» مرفوع لِيكون فاعلًا ل- «فى الله»، لِان «فى الله» إعتمد على الاستفهام الذى قبله وهو «الهمزة».
[١] إبراهيم ١٠: ١٤ ..