شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٢ - المفردة التاسعة أما
وعُوّض بينهما عن فعلها جزء ممّا فى حيّزها، وفيه أقوال.
______________________________
الكريمة (وعُوّض بينهما) أى: بين «أمّا» وبين «الفاء» الذى بعدها (عن فعلها) أى: عن فعل
«أمّا» المحذوف وجوباً (جزء مما فى حيزها) أى: فى حيز «أمّا»
يعنى يؤتى بكلمة هى جزء من الكلمات التى يجب ان تأتى بعد «أمّا» فتوضع تلك الكلمة
بعد «أمّا»، عوضاً عن الفعل الذى حُذِف بعد «أمّا»، وذلك لِئلا يتّصل «أمّا» بالفاء
الذى بعدها، و ذلك الجزء هو كلمة «اليتيم» و «السائل» فى الآية.
(وفيه) أى: فى هذا الجزء (أقوال) ثلاثة:
أحدها: انه جزء من أجزاء الجواب قُدّم عليه، لِيفصل بين «أمّا» وبين الفاء، ففى الآية الكريمة كان الأصل: فأمّا ان كان يتيماً فلا تقهر اليتيم، وأما إن كان سائلًا فلا تَنْهَر السائل، ف- «اليتيم» و «السائل» كانا مِن أجزاء الجواب قُدِّما على الفاء للفصل بين «أمّا» وبين «الفاء».
الثانى: أنه معمول للفعل المحذوف، الذى كان شرطاً ل- «أمّا» ففى الآية الكريمة كان «اليتيم» الفاصل بين «أمّا» وبين «الفاء» هو «يَتيماً» دخل عليه الألف واللام، فحذف منه التنوين، وكذلك «السائل» الفاصل بين «أمّا» وبين «الفاء» هو كان «سائلًا» فى الأصل، دخل عليه الألف واللام، فحذف منه التنوين وصار «السائل».
الثالث: ان لم يكن ما بعد الفاء ما يمتنع تقديمه، فهو جزء للجواب قُدّم على الجواب، مثل «اليتيم» و «السائل» فى الآية الكريمة.