شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٤ - (مسألة)
أو اتصل ضمير المفعول بالفعل وهو غير متصل، وما وقع منهما بعد «إلّا» أو معناها وجب تأخير.
______________________________
زيداً أبوه» فانّ «أبوه» فاعل، اتصل به ضمير «زيد» المفعول، فلا يجوز تقدّم الفاعل
بأن تقول «نصح أبوه زيداً» لأن الضمير- فى أبوه- يرجع على «زيد» وهو متأخر عن
الضمير فى اللفظ والرتبة، وارجاع الضمير على المتأخر لفظاً ورتبة غير جائز.
الثانى: (أو اتصل ضمير المفعول بالفعل وهو) أى: الفاعل (غير متصل) بالفعل نحو: «نصحه زيد» وإنما امتنع تقدّم الفاعل- وهو زيد- لأنه لو تقدم الفاعل لانفصل الضمير وصار «نصح زيد إباه» وذلك خطأٌ لعدم جواز فصل الضمير مع امكان اتصاله.
(وما وقع منهما) أى: من الفاعل والمفعول (بعد «إلّا») التى للاستثناء (أو) بعد سائر أدوات الاستثناء التى فى (معناها) أى: فى معنى «إلّا» (وجب تأخيره) يعنى: أن المستثنى يجب تأخيره سواء كان فاعلًا أم مفعولًا.
فيجب تأخير الفاعل فى مثل: «ما نصح عمراً إلا على» والمعنى: أنه لم ينصح عمراً أحد إلّا على، فلو قدّمت الفاعل وقلت: «نصح على إلا عمراً» انقلب المعنى وصار: أنه لم ينصح على أحداً إلا عمراً.
ويجب تأخير المفعول فى مثل: «ما نصر جعفر إلّا تقياً» والمعنى: أن جعفراً ما نصر أحداً غير تقى، ولو قدّمت المفعول وقلت: «ما نصر تقياً إلا جعفر» انقلب المعنى، وصار: أنه لم ينصر تقياً أحد إلا جعفر.