شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١١ - المفردة الثانية أن
حرف خطاب إتّفاقاً. والحرفيّة: ترد ناصبة للمضارع، ومخفّفة من المثقّلة، ومفسِّرة، وشرطها التّوسّط بين جملتين وأولاهما بمعنى القول، وعدم دخول جارّ عليها،
______________________________
ما بعد «أنْ» وهو التاء (حرف خطاب إتفاقاً) بين النحويين ولعل
مراده من الاتفاق هو انه مذهب الجمهور كما قال ابن هشام فى المغنى، إذ قال بعضٌ:
«أنت» بكماله إسمٌ، وكيف كان: فتُفتح تاء أنت للمذكر وتُكسر للمؤنث، وتُضمّ فى
الباقى، وتوصَل بميم جمع المذكر، وتوصل بميم والف فى المثنّى، وتوصل بنون مشددة فى
جمع المؤنث.
(والحرفيّة ترد) على أربعة أقسام:
أ- (ناصبة للمضارع) نحو: «أن يضربَ».
ب- (ومخفّفة من المثقّلة) وهى التى كان أصلها «أنَّ» بتشديد النون، فخففت نونها، وصارت «أنْ» كقوله تعالى: «عَلِمَ أنْ سَيَكونُ مِنكم مَرْضى»[١].
ج- (ومفسِّرة) وهى التى يكون ما بعدها مبيِّناً لما قبلها (وشرطها) أى: شرط «أنْ» المفسِّرة إثنان: أحدهما (التوسّط بين جملتين) أى: أن تقع بين جملتين تكون (أُولاهما بمعنى القول) يعنى: تكون الجملة التى قبل «أن» بمعنى القول (و) الثانى: (عدم دخول جارّ عليها) أى: على «أن».
[١] المزمّل ٢٠: ٧٣ ..