شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٥ - الجوازم
مسألة
وينجزم بعد الطلب ب- «إنْ» مقدّرة مع قصد السببيّة، نحو: «زُرْنِى أكُرِمْك»، و «لا تَكْفُرْ تَدخُلِ الجنةَ».
______________________________
أن يصير شرطاً، ويأتى بعد «إنْ» مباشرة، لانه فعل ماضٍ دخل عليه «قد»، والماضى
الذى معه «قد» لا يصير شرطاً أبداً، فلذا دخل عليه الفاء وصار: «فقد قمتُ».
(مسألة: وينجزم) الفعل المضارع، أى: يصير مجزوماً، إذا كان (بعد الطلب) أى: بعد الأمر أو النهى أو نحوهما، ويكون جزمه (ب- «إنْ») الشرطية (مقدّرة) أى: مستترة قبل الفعل المضارع وبعد الطلب بناءاً على أن يصير الفعل المضارع جواباً ل- «إنْ» (مع قصد السببية) أى: إذا كان المقصود أن الطلب يكون سبباً للفعل المضارع الذى بعد الطلب.
أمّا مثال ذلك فهو: (نحو: زُرْنِى اكرِمْك») ف- «اكرِمْك» فعل مضارع- متكلم وحده- وقع بعد فعل الأمر وهو: «زُرْنى»، والمقصود: أن الزيارة سبب للإكرام، فلذا صار «اكرمك» مجزوماً ب- «إنْ» الشرطية المستترة وتقديره: «زُرْنى إن تَزُرْنى اكْرِمْك».
(و) نحو: ( «لا تَكفُرْ تدخُلِ الجنةَ») ف- «تَدخل» فعل مضارع، وقع بعد النهى وهو: «لا تكفُرْ»، والمقصود: ان عدم الكفر سبب لِدخول الجنة، فلذا صار «تدخل» مجزوماً ب- «إنْ» الشرطية المستترة، وتقدير المثال: «لا تكفر إن
لا تَكفُرْ تدخلِ الجنةَ» ف- «تدخل» مجزوم وعلامة جزمه هو سكون لامه،