شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩ - خطبة المصنف
وبعد:
فهذه الفوائدُ الصّمديّةُ فى علم العربيّة، حَوَتْ من هذا الفنّ ما نَفْعُه أعمُّ، ومعرِفتُه للمبتدئينَ أهمُّ، وتضمّنتْ فوائدَ جليلةً فى قوانين الإعرابِ وفرائدَ لم يطّلع عليها إلّا أولُوا الألباب،
______________________________
(وبعدُ) بضم الدال
لانه مَبنى على الضم، يعنى: بعدَ الحمد لله والصلاة على النبى وآله : (فهذه
«الفوائدُ الصّمديّة») جمع «الفائدة» و «الصمدية» نسبة إلى أخ له- كما قيل- و إسمه
«عبد الصمد» كان الشيخ البهائى (رحمه الله) كتب هذا الكتاب لأجله
ولذا نسبه إليه وسَمّاه: «الصمدية» وتاء «الصمدية» للتأنيث باعتبار «الفوائد» (فى علم
العربيّة) أى: علم النحو (حَوَتْ) أى: جمعت (من هذا
الفنّ) أى: فن النحو (ما) أى: الشىء الذى (نَفْعُه أعمُّ) أى: ليس نفعه
خاصاً بالمبتدئ بحيث لا يفيد العالم النحوى، ولا خاصاً بالعالم بحيث لا يفيد
المبتدئ، بل نفعه يشمل المبتدئ فى علم النحو والعالم النحوى معاً (ومعرفتُه) أى: معرفة ما
فى هذا الكتاب (للمبتدئينَ أهمُّ) من معرفته للعالم النحوى.
(وتضمّنتْ) هذه الصمدية (فوائدَ جليلةً) أى: عظيمة (فى قوانين الإعرابِ) القوانين: جمع قانون، أى: القواعد التى يَعرف الشخصُ الاعرابَ منها (و) تضمنت هذه الصمدية (فَرائدَ) جمع تكسير ل- «فريدة» وهى: الجوهرة النفيسة، والمراد من «الفرائد» النُكَت النحوية اللطيفة التى هى فى هذا
الكتاب، و (لم يطلع عليها) أى: على تلك الفرائد (إلا الوا الألباب) الوا: اسم جمع