شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٣ - الجوازم
فان كانا مضارعين أو الأوّل؛ فالجزم وان كان الثانى وحده، فوجهان.
وكل جزاء يمتنع جعله شرطاً؛ فالفاء لازمة له، كأنْ يكون جملة إسمية،
______________________________
ذهبتَ أذهبُ» فالاول ماضٍ والثانى مضارع.
(فان كانا) أى: الفعلان (مضارعين) نحو: «متى تقم أقم» (أو) كان الفعل (الأوّل) مضارعاً، نحو «مَتى تَقُمْ قمتُ» (فالجزم) أى: يجب جزم المضارع، وفى هذين المثالين صار المضارع مجزوماً، ففى «متى تقم أقم» كان الاصل: «تقوم وأقوم» فلما جاء «متى» عليهما، صارا مجزومين، وعلامة الجزم فيهما: سكون لام الفعل، فالتقى الساكنان: «الواو» و «الميم» ولدِفع التقاء الساكنين حذفت الواو منهما فصارا «تقم وأقم»، وفى «مَتى تَقُم قمتُ» كان أصل «تقم»: «تقوم» فحذفت الواو منهما لما مرّ فصار «تقم»:
(وإن كان) الفعل (الثانى وحده) مضارعاً، مثل «أين قمتَ أقُمْ» (فوجهان) أى: يجوز الجزم ويجوز الرفع، فقد قال بعض علماء النحو: يجزم المضارع كالمثال، وقال بعضهم: برفع المضارع، وذلك لِضعف تعلّقه بالأداة لِحيلولة الماضى بينهما، فتَقول فى المثال: «أين قمتَ أقومُ».
(وكل جزاء يمتنع جعله شرطاً) أى: كل شىء وقع جزاءاً، ولا يمكن جَعله فى مكان الشرط (فالفاء لازمة له) يعنى: يجب دخول الفاء على ذلك الجزاء.
أمّا موارد ذلك فهو (كأن يكون) الجزاء (جملة إسمية).