شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٣ - الثاني الحروف المشبهة بالفعل
نحو: «إنما زيدٌ قائم».
والمصدر إن حلّ محل «إنّ» فُتحت همزتها، وإلا كُسرت، وإن جاز الأمران، جاز الأمران، نحو: «أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا»[١] و: «قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ»[٢]
______________________________
(نحو:
«إنما زيدٌ قائمٌ»).
ثم قال: (والمصدر إن حلّ محل «إنّ») واسمها وخبرها. بأن جاز أن نحذف «إنّ» مع اسمها وخبرها ونأتى بدلًا عنها بمصدر الخبر (فُتحت همزتها) وجوباً، فتقول فيها: «أنّ»- بالفتح- (وإلّا) أى: وإن لم يجز حلول المصدر محل إنّ واسمها وخبرها (كُسرت) همزتها، للفرق بين الذى يجوز حلول المصدر محله وبين الذى لا يجوز حلول المصدر محله.
(وإن جاز الأمران) أى: حلول المصدر محل «إنّ» وعدم حلوله (جاز الأمران) أى: جاز الفتح والكسر للهمزة.
(نحو: «أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا») هذا مثال ل- «أنّ» الذى يجوز حلول المصدر محله. فانه يجوز أن تقول: أولم يكفهم إنزالُنا، بدون تغيير المعنى.
(و) نحو: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ») وهذا مثال ل- «إنّ» الذى لا يجوز حلول المصدر محله، فانه لا مصدر ل- «عبد الله» حتّى يُؤتى به، بخلاف «أنزلنا» فانه فِعلٌ، وله مصدر، ولا يصح وضع مصدر «كان» من أفعال العموم فى محلها، إذ لا يصح أن يقال: «قال كونى عبد الله» لأن الكلام لا يتم.
[١] العنكبوت: ٥١: ٢٩
[٢] مريم ٣٠: ١٩ ..