شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٣ - الثاني العطف بالحروف
وبالعكس. ولا يحسن العطف على المرفوع المتّصل بارزاً أو مستتراً إلّا مع الفصل بالمنفصل، أو فاصل مّا، أو توسّط «لا» بين العاطف والمعطوف، نحو: «جئتُ أنا وزيدٌ»
______________________________
(وبالعكس) يعنى: قد يعطف
الاسم المشابه للفعل على فعل، نحو: «الذين نصحوا زيداً فناصِروه» ف- «الفاء» عطفت
«ناصِروه» وهو اسم الفاعل- على «نصحوا»- وهو فعل ماضٍ، لان «ناصروه» معناه: الذين
نصروه.
(ولا يحسن العطف على) الضمير (المرفوع المتصل) أى: الضمير المتصل بفعل، وهو فاعل ذلك الفعل، فانه لا يحسن العطف عليه سواء كان (بارزاً) أى: ضميراً ظاهراً مثل: «نَصرتُ» (أو) كان (مستتراً) مثل: «أُنصر» فتقديره: «أُنصر أنتَ» ف- «أنت» مستتر فيه (إلّا) فى موارد تالية يحسن فيها العطف على الضمير المتصل، وهى:
أولًا: (مع الفصل) بين الضمير المتصل، وبين المعطوف (بالمنفصل) أى: بالضمير المنفصل يكون تأكيداً لذلك الضمير المتصل.
ثانياً: (أو فاصل مّا) أى: فاصلة قليلة بين الضمير المتصل وبين المعطوف.
ثالثاً: (أو توسّط «لا» بين العاطف والمعطوف) أى: بين حرف العطف وبين المعطوف.
مثال الأول: (نحو: «جئتُ أنا وزيدٌ») عطف «زيد» على «التاء» فى «جئتُ» مع أن «التاء» ضمير متصل ومرفوع- لأنها فاعل- وانّما جاز العطف، لأنه فصل «أنا» بين التاء» وبين حرف العطف- وهو الواو-.