شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤ - توضيح علائم الرفع اربع
واثنان وفرعاه. والواو: فى جمع المذكر السالم
______________________________
(و) منها: (إثنان) للاثنين
المذكرين (وفرعاه) أى: الفرعان المتفرعان عن إثنان وهما: «ثنتان»
فى لغة تميم و «إثنتان» فى لغة الحجاز للاثنتين المؤنثتين، تقول: «جائنى الرجلان
إثناهما» و «جائتنى الزينبان ثنتاهما» و «جائتنى الفاطمتان اثنتاهما» ف- «إثناهما،
وثنتاهما، وإثنتاهما» فى هذه الأمثلة مرفوعة، لانها تأكيدات للفاعل- الذى هو
الرجلان، والزينبان، والفاطمتان- وعلامة الرفع فيها الألف التى قبل الهاء.
واعلم: ان كلا وكلتا، واثنان وفرعاه إنما لم تكن تَثنيات، وكانت ملحقات بالتثنية، لأن التثنية الحقيقية هى التى كان لها مفرد، وهذه ليس لها مفرد، فكلا لم يكن أصله «كل» وكلتا لم يكن اصله «كلت» وإثنان لم يكن أصله «إثن» وهكذا.
(و) أما علامة الرفع الثالثة: فهى (الواو) وتكون علامة للرفع (فى) موضعين:
الأول: (جمع المذكر السالم) أى: جمع المذكر الذى لم يتغير- فى الجمع- ترتيب حروف مفرده، نحو: «جاء الزيدون» ف- «الزيدون» جمع مذكر سالم، لان مفرده- وهو زيد- ترتيب حروفه هكذا: «ز، ى، د» وفى الجمع- وهو: زيدون- أيضاً «ز، ى، د» فالمفرد- وهو زيد- حينما جُمِع سلم عن تغيير ترتيب حروفه، و «الزيدون»- فى المثال- مرفوع لأنه فاعل جاء، وعلامة رفعه الواو.