شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٢ - الخامس أفعال المقاربة
و «عسى» لِرجائه و «أنشأ» و «طَفِقَ» للشروع فيه.
وتعمل عمل «كان» وأخبارها جُمل مبدوة بمضارع، ويغلِب فى الأوّلين تجردُّه عن «أن» نحو: «وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ»[١] وفى الأوسطين اقترانه بها،
______________________________
(و
«عسى» لرجائه) أى: لرجاء حصول خبره لاسمه، نحو: «عسى زيد أن يقوم» يعنى: يرجى أن
يصدر القيام من زيد (و «أنْشأ» و «طَفِق»)- بفتح الطاء، وكسر
الفاء أو فتحها والكسر أشهر- (للشروع فيه) أى: لشروع اسمهما فى
خبرهما، فمعنى «أنْشأ زيد يكتب» أو «طفق عمرو يَنام»: أنّ زيداً شَرَع فى الكتابة،
وعمراً شرع فى النوم.
(وتعمل) هذه الأفعال الستة (عمل «كان») فترفع المبتدأ بناءاً على كونه اسماً لها، وتنصب الخبر بناءاً على كونه خبراً لها.
(وأخبارها) أى: الأشياء التى تقع خبراً لهذه الأفعال دائماً (جُملٌ) فعلية (مبدوّة بمضارع) أى: أولها مضارع كما فى مرّ وسترى فى الأمثلة التالية.
(ويغلب فى) خبرَى (الأوّلَين) أى: «كاد» و «كرب» (تجردّه عن «أنْ») المصدرية الناصبة (نحو: «وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ») و «كرب زيد يقعد»، فلا تقول: أنْ يَفعلوا، أو أن يَقعد.
(و) يغلب فى خبَرى (الأوسطَين) وهما: «أوشك» و «عسى» (اقترانه) أى: اقتران خبرهما (بها) أى: ب- «أنْ»
[١] البقرة ٧١: ٢ ..