شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٥ - المفردة الحادية والعشرون لولا
لولا: حرف ترد لربط إمتناع جوابه بوجود شرطه، وتختصّ بالاسميّة ويغلب معها حذفُ الخبر إن كان كوناً مطلقاً.
______________________________
[المفردة
الحادية والعشرون] [لولا]
٢١- (لولا: حرف ترد) على ثلاثة أوجه:
أ- (لربط إمتناع جوابه بوجود شرطه) أى: لبيان أن جوابه ممتنع لان شرطه موجود وتُسمّى لولا الإمتناعيّة كقول عمر: «لولا علىٌ لَهَلَك عمرُ» ف- «على» شَرطه، و «لهلك عمر» جوابه، والمعنى: لو لم يكن على (ع) موجوداً، لكان عمر هالكاً، فهلاك عمر ممتنع، لأنّ علياً موجود.
(وتختصّ ب-) الجملة (الاسميّة) فلا تدخل على الجملة الفعليّة، فلا يصحّ أن يقال: «لولا نصر» و «لولا ينصر» ونحوهما.
(ويغلب معها) أى: والغالب مع «لولا» الإمتاعية. ولعل الأصح: «ويجب معها» إذ لا خلاف فى وجوب (حذف الخبر) أى: حذف الخبر مع لولا الامتناعية من جملة شرطها (إن كان) الخبر (كوناً مطلقاً).
إعلم أن الكون على نوعين: «كون مطلق» و «كون خاص».
فالكون المطلق هو الذى ليس له معنى سوى الوجود، وهو- كما يقال-: أربعة: «الوجود» و «الثبوت» و «الكون» و «الحصول» وكلّ ما يشتق عن هذه الأربعة من الماضى والمضارع وإسم الفاعل وغيرها. وإنما قيل له «الكون المطلق» لان كلّ واحد منها ينسجم مع كلّ فعل وكلّ حدث، ويصحّ إطلاقه على كلّ فعل، تقول: «كون زيد ناصراً» و «حصول المجىء لزيد»