شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٢ - الخامسه جملة جواب الشرط الجازم
نحو: «مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ»[١]، «وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ»[٢]، وأمّا نحو: «إنْ تَقُمْ أقُمْ»، و «إنْ قُمْتَ قُمتُ» فالجزم فيه للفعل وحده.
______________________________
أمّا مثال ما دخله «الفاء» فهو (نحو) قوله تعالى: ( «مَنْ
يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ») ف- «لا هادىَ له» جملة إسمية محلّها الجزم
لأنها وقعت جواباً ل- «مَنْ» الذى هو شرط جازم، وقد دَخل الفاء على جملة الجواب.
وأمّا مثال ما دخله «إذا» فهو كقوله تعالى: ( «وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ») ف- «هم يقنطون» جملة إسمية ومحلّها الجزم لانها صارت جواباً ل- «إنْ» وهو شرط جازم، وقد دخل «إذا» الفجائيّة على جملة الجواب.
(وأمّا نحو: «إنْ تقُمْ أقُمْ» و «إنْ قُمْتَ قُمتُ» فالجزم فيه للِفعل وحده) لا الفعل مع الفاعل معاً يعنى: «أقُمْ» وحده مجزوم، لا جملة «أقُم» مع ضمير «أنا» المستتر فيه، و «قمتُ» وحده مجزوم، لا جملة «قمتُ» مع ضمير التاء الذى هو الفاعل فيه.
ومثّل المصنف بمثالين: أحدهما للجواب المجزوم الذى يقبل الجزم لفظاً، مثل «أقُمْ» فإنّ أصله: «أقُومْ» حذفت ضمة الميم للجزم ثم حُذِف الواو
[١] الأعراف ١٨٦: ٧
[٢] الروم ٣٦: ٣٠ ..