شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠١ - الأول المصدر
فوجهان والأكثر أن يضاف إلى فاعله، ولا يتقدّم معموله عليه، وإعماله مع اللام ضعيف، كقوله:
______________________________
أنت إلّا تَنصرُ نَصراً عمراً (ف-) فى هذه الصورة (وجهان):
الوجه الأوّل: أن يَعمل المفعول المطلق فى «عمراً» لِكونه نائباً عن الفعل، لا لأنه مفعول مطلق.
الوجه الثانى: أن يكون الفعل المحذوف هو العامل، لأن الفعل هو الأصل فى العمل، كما ان الفعل بالحذف لا يَسقط عن العمل فيكون الفعل المحذوف نصب «عمراً».
(والأكثر) فى المصدر (أن يُضاف إلى فاعله) نحو: قوله تعالى: «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ»[١] ف- «الله» فاعل الدَفْع وهو مصدر و «الناس» مفعول، أُضيف الدفع إلى الله سبحانه.
وعليه: فلا يضاف المصدر إلى مفعوله إلّا قليلًا، نحو: «نَصرُ عمروٍ زيدٌ حاصل» كما أنه لا يأتى المصدر غير مضاف إلّا قليلًا، نحو: «نَصْرٌ زيدٌ عمراً حاصلٌ».
(ولا يتقدّم معموله) أى: معمول المصدر (عليه) أى: على المصدر فلا يقال: «عمراً نَصْرٌ زيدٌ».
(وإعماله) أى: إعمال المصدر إذا كان (مع اللام ضعيف، كقوله) أى:
[١] البقرة ٢٥١: ٢ ..