شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٥ - السابعه«الجملة التابعة لجملة لها محل»
وتقع بدلًا بشرط كونها أوْفى بتأدية المراد، نحو:
|
أقُولُ لَهُ ارْحَلْ لا تُقِيمَنَّ عندنا |
وإلا فَكُنْ فى السِّرِّ والجَهْرِ مُسْلِماً |
|
______________________________
وانما قال المصنف: «بالعطف على الصغرى» لِيحترز بذلك من أن تقدّر جملة «قَعَد
أبوه» معطوفة على الكبرى أى: زيدٌ قام لانّها حينئذٍ لا محلّ لها، لِعطفها على
الجملة المستأنفة، ولِيحترز أيضاً مِن تقدير الواو للحِال، لأنّها حنيئذٍ لا تكون
تابعة، فعلى هذين التقديرين لا شاهد فيها.
(و) الثانى: أن (تقع) الجملة التابعة لجملة أخرى (بدلًا) عن تلك الجملة الاخرى (بشرط كونها) أى: كون الجملة التابعة (أوْفى بتأدية المراد) أى: مُبيِّنة لمراد المتكلم أكثر من الجملة المتبوعة (نحو) قول الشاعر:
|
(أقُولُ لَهُ ارْحَلْ لا تُقِيمَنَّ عندنا |
وإلا فَكُنْ فى السِّرِّ والجَهْرِ مُسْلِماً) |
|
ف- «لا تقيمن عندنا» جملة فِعلية، صارت بدلًا عن «إرْحَل» الذى هو جملة المفعول بها ل- «أقول» ومحلّ «لا تقيمن عندنا» نصبٌ لان محل «إرحَل» نصبٌ، وإنما جاز أن تَصير هذه الجملة بدلًا عن «إرحل» لأنها تبيِّن المقصود أكثر مما تبينه «إرحل» لان «لا تقيمن عندنا» أكثر فى إظهار الكراهية والتنفُر من «إرحل» فان «لا تُقيمن عندنا» مفهوم منها
كراهية البقاء، بخلاف «إرحل» فانه يمكن ان يحمل على أن المتكلم قال ذلك إشفاقاً بالسامع لامرٍ يفوته، لا أنه قاله كراهة بقاء السامع عنده.