شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٤ - الثاني العطف بالحروف
و «يَدْخُلُونَها وَ مَنْ صَلَحَ»[١]. و «ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا»[٢]
تتمّة
ويعاد الخافض على المعطوف على ضمير مجرور، نحو: «مررتُ بك وبزيد».
______________________________
(و) مثال الثانى:
نحو: قوله تعالى: ( «يَدْخُلُونَها وَ مَنْ صَلَحَ») فقد عطف «مَن
صَلَحَ» على «الواو» فى «يَدخلونها» مع أن «الواو» ضمير متصل ومرفوع- لأنها فاعل-
وإنما جاز العطف لأنه فصل «ها» بين «الواو» وبين حرف العطف.
(و) مثال الثالث: نحو قوله تعالى: ( «ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا») فقد عطف «آباؤُنا» على «نا» فى «أَشْرَكْنا» مع أنّ «نا» ضمير متصل مرفوع- لأنها فاعل- وإنما جاز العطف لأنه توسَّط «لا» بين واو العطف وبين المعطوف- وهو: «آباؤنا»-.
(تتمّة) لأحكام العطف (ويعاد الخافض) أى: حرف الجر (على المعطوف على ضمير مجرور) يعنى: لو عطفنا إسماً على ضمير مجرور، فحرف الجر الذى دخل على ذلك الضمير أعدناه على الاسم المعطوف- أيضاً- (نحو: «مررتُ بكَ وبزيدٍ») فقد عطف «زيد» على الكاف، وحيث كان الكاف مجروراً بالباء اعيد الباء على «زيد».
[١] الرعد ٢٣: ١٣
[٢] الأنعام ١٤٨: ٦ ..