شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٦ - الاول المضاف إليه
وقد يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنث تأنيثَه، وبالعكس، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف إليه، كقوله: «كما شَرَقتْ صَدْرُ القَناةِ من الدمِ».
______________________________
(وقد
يَكتسب المضاف المذكّر مِن المضاف إليه المؤنّث تأنيثَه) أى: تأنيث المضاف
إليه، يعنى: قد يكون مضافٌ مذكّر أضيفَ إلى مؤنث فيُحكم على المضاف المذكر بأنه
مؤنث لأنه أضيف إلى مؤنث، فيَرجع ضمير مؤنث إلى ذلك المضاف المذكّر.
(وبالعكس) أى: قد يكون مضاف مؤنث أضيف إلى مذكّر، فيُحكم على المضاف المؤنث بأنه مذكر لأنه أضيف إلى مذكر فيرجع ضمير مذكر إلى ذلك المضاف المؤنث.
وهذان الأمران يكونان (بشرط جواز الاستغناء عنه) أى: عن المضاف (بالمضاف اليه) بأن كانت الاضافة بحيث لو حذفنا المضافَ وجعلنا المضاف إليه مكان المضاف لم يتغير المعنى، وذلك (كقوله) أى: كقول الشاعر:
(كما شَرَقَتْ صدر القَناة مِن الدمِ) يعنى: «كما لمع وبرق من الدم صَدر القناة» ف- «صَدر» مضاف مذكر، و «القناة» مضاف إليه مؤنث، فاكتَسب «صدر» التأنيثَ مِن «القناة» واعتُبِر مؤنثاً بدليل «شرقتْ» لان «شرقت» فعل اسند إلى «صدر» يعنى: شرقت صدر، و «شرقت» مؤنث. وجاز ذلك لأنه إن حُذف «صدر» فلا يَفسد المعنى، فإن قلت: كما شرقت القناة مِن الدم، كان معناه نفس معنى «كما شرقت صدر القناة من الدم».