شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٦ - الاولي«الجملة المستأنفة»
تفصيل آخر
الاولى ممّا لا محلّ له: المستأنفة، وهى المفتتح بها الكلام أو المنقطعة عمّا قبلها، نحو: «وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً»[١]،
______________________________
«الجمل
التى لا محلّ لها»
(تفصير آخر) أى: هذا تفصيل آخر لبيان الجمل التى لا محل لها من الاعراب.
[الاولي] «الجملة المستأنفة»
الجملة (الأولى ممّا لا محلّ له: المستأنفة، وهى) الجملة (المفتتح بها الكلام) أى: التى صارت فى أول النُطق، نحو قولك ابتداءً: «زيدٌ قائم».
(أو) الجملة (المنقطعة عمّا قبلها) أى: الجملة التى كان قبلها كلام، ولكنها كانت غير مربوطة بما قبلها (نحو) قوله تعالى: ( «وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إنَّ العِزّةَ لله جَميعاً») فجملة «إنّ العزّة لله جميعاً» منقطعة عن الكلام السابق، وليست مربوطة به، فلذلك كانت جملة مستأنفة، ولو كانت مربوطة بما قبلها لكانت مفعولًا بها ل- «قولهم» فكان هذا الكلام- إن العزة لله جميعاً- يَصير مقولًا للمشركين، مع العلم بأن المشركين لا يقولون بأن العزّة لله، لأنهم مشركون والمفعول به ل- «قولهم» أى: مقول قول المشركين محذوف،
والتقدير: ولا يحزنك قولهم: إنّه شاعرٌ أو مجنونٌ أو نحو ذلك.
[١] يونس ٦٥: ١٠ ..