شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٦ - «أفعال المدح والذم»
ومن ثَمّ إمتنع: «لا تَكفُر تَدْخُلِ النّارَ»- بالجزم- لفساد المعنى.
فصل: فى أفعال المدح والذم
أفعال وُضِعتْ لإنشاء مدح أو ذمّ؛ فمنها: «نِعْم» و «بِئسَ» و «ساءَ» وكلّ منها يرفع فاعلًا معرَّفاً باللام،
______________________________
لكن أُبدل بالكسرة لدفع التقاء الساكنين، وانما الْتقى الساكنان لان لام «تدخل»
كان ساكناً للجزم، وألف «الجنة» ساكنة، فالتَقى الساكنان وعملنا بقاعدة «إذا
التَقى الساكنان حُرّك بالكسر» فكسرْنا لامَ «تدخل».
(ومن ثَمّ) أى: مِن هذه الجهة، وهى: لزوم كون ذلك الطلب سبباً للفعل المضارع (إمتنع) أن يقال: ( «لا تَكفُرْ تَدخلِ النار»- بالجزم-) أى: بِجَزْم «تدخل» (لِفساد المعنى) يعنى: انّك لو جزمتَ «تدخل» ب- «إنْ» الشرطية المقدّرة فسد المعنى، لان المعنى يصير «لا تكفُرْ إن لا تكفُرْ تدخلِ النار» والحال أنّ الذى لا يكفُر لا يَدخل النار، بل يدخل الجنة.
«أفعال المدح والذم»
(فصل: فى أفعال المدح والذم) وهى (أفعال وُضِعتْ لإنشاء مدح) أى: إيجاد المدح لا الإخبار به (أو) إنشاء (ذم؛ فمنها «نِعْم» و «بِئسً» و «ساءَ») فالأول للِمدح، والثانى والثالث للذمّ.
(وكل منها) أى: من هذه الأفعال الثلاثة إمّا أنْ (يرفع فاعلًا معرَّفاً
باللام) يعنى: يرفع فاعلًا يكون معرفة، ويكون سبب تعريفه «أل».