شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٧ - المفردة السادسة عشرة قد
قدْ: ترد إسماً بمعنى «يَكْفِى» أو «حَسْبُ»، نحو: «قَدْنى وقَدى دِرْهمٌ»، وحرف تقليل مع المضارع،
______________________________
وليس هذا الفاء فاء التفريع، لانه ليس ما قبله سبباً وعلة لما بعده، إذ الأمر
بالضرب ليس علة لانفجار الأرض بالمياه، وإنّما الضرب بالارض هو الذى يُسبّب خروج
الماء، فالفاء الداخلة على «انفجرت» تدل على أن هناك فعلًا ماضياً محذوفاً عطف
عليه «إنفجرت»، تقديره: فضرب فانفجرت.
[المفردة السادسة عشرة قد]
١٦- (قد: ترد) على وجهين:
أ- (إسماً بمعنى «يَكْفِى» أو) بمعنى ( «حَسْبُ» نحو: «قَدْنى) درهمٌ» بمعنى: يَكفينى درهمٌ، (و «قَدْى درهمٌ») بمعنى حَسْبى درهم.
والفرق بينهما: أنه إذا كانت بمعنى «يكفى» فهى مبنيّة على السكون وتدخلها نون الوقاية عند الإضافة إلى ياء المتكلّم كما تدخل نون الوقاية على «يَكفى».
وإذا كانت بمعنى «حَسْب» فتستعمل على وجهين:
مبنيّة وهو الغالب نحو: «قَدْزيدٍ درهمٌ» و «قَدْنى».
ومعربة وهو قليل يقال: قدى درهمٌ بغير نون، كما يقال حَسْبى، و «قَدُ زيدٍ درهمٌ» كما يقال «حَسْبهُ درهمٌ».
ب- (وحرف تقليل) أى: دالة على القلة والاحتمال إذا كانت (مع)
الفعل (المضارع) نحو: «قد يصدق الكذوب» أى: قليلًا يصدق أو يحتمل أن يصدق.