شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٦ - المفردة الخامسة عشرة الفاء
«فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً»[١] وقد تختصّ حينئذٍ باسم «النّتيجة» و «التّفريع»، وقد تُنبئ عن محذوف فتسمّى فصيحة عند بعض نحو: «اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ»[٢].
______________________________
الله أنْزَل مِن السَّماء ماءاً (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً») فالفاء
الداخلة على «تُصبح» تدل على أنّ نزول الماء من السماء سبب لأنْ تَخضرّ الأرض- أى:
تصير خضراء، كناية عن نبات الزرع.
(وقد تختص) الفاء (حينئذٍ) أى: إذا كان ما قبلها سبباً لما بعدها (باسم «النّتيجة» و «التّفريع») يعنى يقال لها: «فاء النتيجة» و «فاء التفريع» لان ما بعدها نتيجة لما قبلها، وفَرع على ما قبلها، فان خروج الزرع نتيجة لنزول المطر، وفرع لنزول المطر.
(وقد تُنبئ) الفاء العاطفة (عن محذوف) يعنى: تُخبر أنّ هناك شيئاً محذوفاً (فتسمّى فصيحة عند بعض) النحويين و «الفصيحة» أى: الدالّة، لأنّ الإفْصاح بمعنى الدلالة والإظهار.
أمّا مثال ذلك فهو (نحو: «اضْرِب بِعَصاك الحَجَرَ فَانْفَجَرتْ») فإنّ «إنفجرت» ليست معطوفة على «اضرب» لان «اضْرِب» فعل أمر، و «انفجرت» فعل ماض ولا يعطف فعل الماضى على فعل الأمر.
[١] الحجّ ٦٣: ٢٢
[٢] البقرة ٦٠: ٢ ..