شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٥ - المفردة الخامسة عشرة الفاء
والتّرتيب بنوعيه. فالحقيقىّ نحو: «قام زيدٌ فعمروٌ»، والذكرىّ نحو: «وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ»[١].
وقد تفيد ترتّب لاحقها على سابقها فتسمّى فاء السببيّة، نحو:
______________________________
عليه بفاصلة قليلة.
(و) تفيد (الترتيب) وهو وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه، لا قبله ولا معه (بنوعَيه) أى: بنوعى الترتيب، وهما: الترتيب الحقيقى، والترتيب الذكرى.
(ف-) الترتيب (الحقيقى) وهو أن يقع المعطوف بعد المعطوف عليه- فى الواقع- (نحو: «قام زيدٌ فَعمرو») والمعنى: أنَّ عمراً قام بعد أن قام زيد.
(و) الترتيب (الذكرى) وهو أن يكون المعطوف بعد المعطوف عليه فى الكلام والذكر، وإن كان مقارناً له فى الخارج (نحو) قوله تعالى: ( «وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ») فان «قال» هو نفس النداء الذى نادى به نوح ربه، فهما شىء واحد، وفى وقت واحد، ولكن فى الآية ذكر «قال» بعد «وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ».
(وقد تفيد) الفاء (ترتّب لاحقها) أى: ما بعدها وهو المعطوف (على سابقها) أى: ما قبلها وهو المعطوف عليه يعنى: يكون معنى الفاء أنّ ما قبلها سبب لحصول ما بعدها (فتسمّى فاء السببيّة، نحو) قوله تعالى: «أَ لَمْ تَرَ أَنَ
[١] هود ٤٥: ١١ ..