شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٦ - الاول الأفعال الناقصة
ويجوز فى الكل توسّط الخبر، وفى ما سوى الخمسة الأواخر
______________________________
و «ليس» لنفى خبره عن اسمه فى الحال الحاضر نحو: «ليس زيد جاهلًا» أى: الجهل منفى
عن زيد الآن.
و «ما زال» لثبوت خبره لاسمه فى الماضى حتّى الحال نحو: «ما زال زيد كريماً» يعنى: ان الكرم- فى الزمان السابق حتّى الآن- كان ثابتاً لزيد.
و «ما برح» لثبوت خبره لاسمه فى الأمس- أى: اليوم الماضى- نحو: «ما برح عمرو جاهلًا» يعنى: إن الجهل كان ثابتاً لعمرو يوم أمس.
و «ما انفك» و «ما فتئ» مثل «ما زال» نحو: «ما انفك زيد شجاعاً» و «ما فتئ زيد صابراً».
و «ما دام» لتوقيت أمر بمدة ثبوت الخبر للاسم. نحو: «آتيك ما دام زيد صغيراً» يعنى: المجىء موقت بثبوت الصغر لزيد.
واعلم: أن «ما زال، وما برح، وما انفك، وما فتئ» انما أفادت معنى الثبوت، لان: «زال، وبرح، وانفك، وفتئ» للنفى، فإذا دخل عليها «ما» النافية صار نفياً فى نفى، ونفى النفى إثبات.
وأما «ما دام» فان «ما» فيه مصدرية زمانية وليست نافية، و «دام» هو بنفسه للثبوت الموقت.
(ويجوز فى الكل) أى: فى كلٍ من الأفعال الناقصة (توسط الخبر) بين الفعل واسمه، نحو: «كان قائماً زيد» و «ما زال كريماً زيد» وهكذا.
(وفى ما سوى) أى: فى غير الأفعال (الخمسة الأواخر) وهى: «ما زال، مابرح، ما انفك، ما فتئ، مادام»: يجوز