شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٤ - (تبصرة)
والبدل كالمستقلّ مطلقاً.
______________________________
على لفظ «نصر» الأوّل، فان لفظه مضموم، وأمّا النصب فجائز أيضاً حملًا على محل
«نصر» الأول، لأن «يا نصر» تقديره: أدعو نصراً، ف- «نصر» الأول- فى المعنى-
مَفعول، والمفعول منصوب. ولذا جاز نصب تأكيده.
ومثال الصفة نحو: «يا زيد الظريف» فان «الظريف» صفة ل- «زيد»
ويجوز رفعه ونصبه، أما رفعه: فَلأن لفظ «زيد» مضموم، والصفة يجب أن يكون إعرابه مثل اعراب الموصوف، وأما نصبه: فلأن «يا زيد» تقديره: أدعو زيداً. ف- «زيد»- فى المعنى- منصوب، لأنه مفعول ل- «أدعو» والمفعول منصوب، ولذا جاز نصب صفته.
ومثال عطف البيان نحو: «يا رجلُ بِشر» ف- «بِشر» عطف بيان ل- «رجل» فيجوز رفع «بِشر» بناءاً على أن لفظ «رجل» مضموم- لأنه نكرة مقصودة- ويجوز نصب «بِشر باعتبار أن «رجل» فى المعنى منصوب لأن «رجل» مفعول ل- «أدعو» فى المعنى فعطف بيانه أيضاً يَصير منصوباً.
(والبدل) عن المنادى يكون إعرابه وبناؤه (كالمستقل) أى كالمنادى المستقل (مطلقاً) يعنى: سواء كان المنادى معرباً أم كان مبنياً، فيَصير البدل مضموماً إن كان نفس البدل مفرداً معرفة أو نكرة مقصودة. نحو: «يا زيدُ بِشرُ» ونحو: «يا عبدَ الله رجلُ» بضم «بِشر» و «رجل» ف- «بِشر» بدل عن «زيد»، و «رجل» بدل عن «عبد الله».
وإنما صار البدلان مضمومَين: لأن «بِشر» مفرد معرفة، و «رجل» نكرة