شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٣ - (تبصرة)
وتوابع المبنىّ على ما يرفع به مِن التأكيد والصفة وعطف البيان؛ ترفع حملًا على لفظه وتنصب على محلّه.
______________________________
و: «يا عبد الله وزيداً» فنصب «زيد» لأنه عطف بالحرف على عبد الله، و «عبد الله»
منصوب.
وهكذا فى توابع شبه المضاف، وتوابع النكرة المقصودة وغيرهما، فيكون إعراب توابعها مثل اعراب أنفسها.
(وتوابع) المنادى (المبنى) الذى يكون بناؤه (على ما يرفع به) أى: على الحركة التى تكون له تلك الحركة فى حالة الرفع، وهو المفرد المعرفة ك- «يا زيد» والنكرة المقصودة ك- «يا رجلُ» فانهما مَبنيان على الضم (مِن) بيان للتوابع وهى: (التأكيد، والصفة، وعطف البيان).
فهذه الثلاثة مِن التوابع (تُرفع حملًا على لفظه) لأن لفظ المنادى مضموم (وتُنصب) حملًا (على محله) لأن محل المنادى منصوب فان «يا» معناه: أدعو، ف- «يا زيدُ» يعنى: أدعو زيداً، و «يا رجل» تقديره: أدعوك يارجل، ف- «زيد ورجل»- فى المثالين- مفعولان ل- «ادعو» والمفعول منصوب.
أما التأكيد فمثاله قول الشاعر:
|
«إنّى وأسطارٍ سُطرن سطراً |
لقائل: يا نصرُ نصرٌ نصراً» |
|
ف- «نصر» الثانى و «نصر» الثالث، تأكيدان ل- «نصر» الأول، وحيثُ إن «نصر» الأول الذى هو المنادى مبنى على الضم، جاز فى تأكيده الرفع والنصب. ولذا رفع «نصر» الثانى، ونصب «نصر» الثالث، أمّا الرفع فجائز حملًا