شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٠ - التنازع
والكوفييّن الأوّل؛ لسبقه، وعدم استلزامه الاضمار قبل الذكر، وأيّهما أعملتَ أضمرتَ الفاعل فى المهمل موافقاً للظاهر،
______________________________
ثم عطف المصنف علماء الكوفة على البصريين وقال: (والكوفييّن) من علماء
النحو يختارون إعمال الفعل (الأوّل) فى «الزيدان» وذلك
لأمور:
أولًا: (لسبقه) يعنى: لان الفعل الأوّل أسبق من الفعل الثانى، والسابق أولى.
ثانياً: (وعدم استلزامه) أى: عدم استلزام إعمال الفعل الأوّل (الإضمار قبل الذكر) فانه لو جعل الاسم الظاهر- الزيدان- معمولًا للفعل الثانى لزم تقدير ضمير فى الفعل الأوّل راجع إلى- الزيدان- مع أن «الزيدان» مؤخر عن الضمير، فَيلزم الإضمار قبل ذكر مرجع الضمير وهذا لا يجوز.
بخلاف ما إذا جعلنا «الزيدان» معمولًا للفعل الأَوّل، وقدّرنا فى الفعل الثانى ضميراً يرجع إلى «الزيدان» فان الضمير حينئذ وإن رجع إلى المتأخّر لفظاً إلّا أن «الزيدان» رتبته متقدمة على رتبة الضمير، لان «الزيدان» يصير معمولا للفعل الأول، والضمير معمول للفعل الثانى، ومعمول الأوّل مقدّم- فى الرتبة- على معمول الثانى.
(و) كيف كان: فانك (أيّهما أعملتَ) أى: أىّ واحد مِن الفعلين جعلتَه عاملًا فى الاسم الظاهر (أضمَرتَ) أى: أتيت بضمير (الفاعل فى المُهمل) أى: فى الفعل الذى أُهمل ولم يعمل فى الاسم الظاهر، ويجب أن يكون الضمير الذى تأتى به فى الفعل المهمل (موافقاً للظاهر) أى: مثل الاسم الظاهر فى الإفراد والتثنية