شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣١ - الثاني الاشتغال
أو فُصِل بينه وبين المشتغل ما له الصدر، نحو: «زيدٌ هل رأيتَه؟».
ويترجّح نصبه إذا تلا مَظانّ الفعل، نحو: «أزيداً ضربتَه؟»، أو حصل بنصبه تناسب الجملتين فى العطف،
______________________________
(أو
فُصِل بينه) أى: بين الاسم المتقدم (وبين) الفعل المتأخر (المشتغِل)- بكسر الغين-
أى: الذى اشتَغَل بالعمل فى ضمير الاسم المتقدم، أو فى متعلقه عن العمل فى نفس
الاسم المتقدم، ففصل بينهما (ما) أى: شىء (له الصدر) كأدوات
الاستفهام فحينئذٍ- أيضاً- يجب رفع الاسم المتقدم بناءاً على كونه مبتدأً (نحو: «زيدٌ
هل رأيتَه؟») ف- «زيد» مبتدأ و «رأيتَ» فعل وفاعل، والهاء مفعوله راجعٌ إلى «زيد»
ففصل «هل» الاستفهامية بين «زيد» وبين «رأيته».
الحالة الثالثة: (ويترجّح نصبه) أى: الأحسن نصب الاسم المتقدم مع جواز رفعه وذلك فى ما (إذا تلا مظانّ الفعل) أى: وَقَع الاسم المتقدم عقيب شىء يكون الغالب مجىء الفعل عقيب ذلك الشىء (نحو: «أزيد ضربتَه؟») فانّ الغالب وقوع الفعل عقيب همزة الاستفهام. فلذا نَصَبْنا زيداً بناءاً على تقدير فِعل- من جنس الفعل المذكور- قبل زيد وبعد همزة الاستفهام، والتقدير: «أضربْتَ زيداً ضربتَه؟».
(أو حصل بنصبه) أى: بنصب الاسم المتقدم (تناسب الجملتين فى العطف) بان كانت هذه الجملة معطوفة على جملة فعلية، فان نصبنا الاسم المتقدم صار تقدير فعل قبله، فتصير هذه الجملة فعلية، فتتناسب مع الجملة