شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٧ - أفعال القلوب
و «عَلمتُ لَزيدٌ قائمٌ».
______________________________
«لِنَعْلَم» الذى هو مِن أفعال القلوب، فلم يعمل فى اللفظ، فليس «الحِزبين» و
«أحصى» لفظاً مفعولين ل- «لنعلم» وإنما «الحزبين» مجرورة لإضافة «أىُّ» إليها و
«أحصى» مرفوع تقديراً على أنّه خبرٌ ل- «أىُّ». (و «علِمتُ لَزيدٌ
قائمٌ») فدخل «علمتُ» على اللام أى: لام الابتداء، ولذا لم يَعمل فى «زيد
قائم» ولو كان عمل فيهما لَوَجب أن يُنصبا، ويقال: «لَزيداً قائماً».
والفرق بين إبطال العمل فى المحل، وعدمه:
أنه لو لم يبطل العمل فى المحل وكان تَعليقاً، كان «المبتدأ والخبر» فى المعنى مفعولين للفعل القلبى، ولو عطف عليهما شىء جاز نصب ذلك الشىء باعتبار أن محلهما نصبٌ والعطف صار على المحل، نحو: «عَلمتُ لَزيد قائم وعمراً جالسا».
بخلاف إبطال العمل فى اللفظ والمعنى معاً، فانه لو عطفت شيئاً على المبتدأ والخبر- فى الإلغاء- لم يجز نصب ذلك الشىء، فلا يصح: «زيد علمتُ قائم وعمراً جالساً» بل يجب أن تقول: «وعمرو جالس» لِانه لا اللفظ منصوب، ولا المحل، فعَلى اىّ شىء يمكن العطف حتّى يُنصب المعطوفان؟
«واْعْلَم» أن المصنف (قدس) مَثّل لِدخول الفعل القلبى على الاستفهام وعلى اللام ولم يُمثِّل لِدخوله على النفى أو على القسم.
فأمّا مثال دخوله على النفى فهو نحو: «علمت ما زيد قائم» ف- «ما» نافية دخل عليها «علمت»، ولذا لم يعمل «علمت» فى «زيد قائم» ولو كان