شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٦ - أفعال القلوب
مسألة
وإذا توسّطت بين المبتدأ والخبر أو تأخّرت عنهما جاز إبطال عملها لفظاً ومحلًا، ويسمّى الإلغاء، نحو: «زيدٌ علمتُ قائمٌ» و «زيدٌ قائمٌ عَلِمْتُ».
وإذا دخلت على الاستفهام، أو النفى، أو اللام، أو القسم، وجب إبطال عملها لفظاً فقط، ويسمّى التعليق، نحو: «لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى»[١]،
______________________________
لِنفسه، ونحو: «ظَنَّ زيد عمراً عالماً» و «خالَ تقىٌ باقراً مهندساً».
(مسألة: وإذا توسّطت) أفعال القلوب، ووقعت (بين المبتدأ والخبر، أو تأخرت عنهما) يعنى: وقعت بعد المبتدأ والخبر (جاز إبطال عملها لفظاً ومحلًا) بأن لا تَنصب المبتدأ والخبر، لا لفظاً ولا محلّاً (ويسمّى) الإبطال لفظاً ومحلًا (الإلغاء، نحو: «زيدٌ علمتُ قائمٌ» و «زيدٌ قائمٌ عَلِمتُ») ف- «زيد قائم» مبتدأ وخبر، وفى المثال الأول وقع «علمت» بين المبتدأ والخبر، وفى المثال الثانى وقع بعدهما، وأُلغى الفعل فى المثالين، فلم ينصبهما، بل بقى المبتدأ والخبر على رفعهما.
(وإذا دخلت) أفعال القلوب (على الاستفهام، أو النفى، أو اللام، أو القسم، وجب إبطال عملها لفظاً فقط) لا محلًا (ويسمّى) الإبطال لفظاً فقط (التعليق، نحو: «لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى») ف- «أىُّ» إسم استفهام دخل عليه
[١] الكهف ١٢: ١٨ ..